شرائح رئيسية

هل باتت المواجهة قريبة بعد تهديدات الاحتلال لغزة؟

شبكة القدس الإخبارية ||

 

بين الفينة والأخرى تتصاعد نبرة التهديدات الاسرائيلية بخوض ضربة قاسية لقطاع غزة، ما يطرح تساؤلاُ حول مدى جدية هذه التهديدات؟، وهل الوقت مناسب لتنفيذها في الوقت الراهن؟.

وتزداد سخونة الوضع الميداني في قطاع غزة، وعلى حدودها، لا سيما في الجمعة الأخيرة، التي شهدت وتيرة أكثر من سابقاتها من أيام الجمع الماضية، بما يذكّر الجانبين بالمسيرات التي شهدتها حدود غزة في مرحلة ما قبل مجزرة 14 مايو/ أيار.

وهدّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه أفيغدور ليبرمان يوم الأحد، بشن عدوان جديد على قطاع غزة؛ ردا على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار شرقي قطاع غزة.

وبالتزامن مع وصول وفود دولية لقطاع غزة صباح اليوم، جدد أفيغدور ليبرمان تهديداته بشن عدوان عسكري ضد قطاع غزة، للقضاء على مسيرة العودة وكسر الحصار، زاعماً أن توجيه ضربة عسكرية لحماس سيجلب الهدوء للمستوطنين لـ 5 سنوات قادمة.

وفي معرض رده على هذه التهديدات يرى المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي أنه يوجد زيادة في نبرة التهديدات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، لا سيما أنها ترددت على لسان أكثر من مسؤول سياسي.

محاولة ردع المقاومة

وقال النعامي في حديث خاص لـ “المركز الفلسطيني للإعلام”، إن هذه التهديدات بمثابة محاولة من إسرائيل لردع المقاومة لكي توقف وتقلص مسيرات العودة، لا سيما بعد ظهور الكثير من الملامح التي تبين تأثير هذه المسيرات على سكان غلاف غزة وتفكير بعد العائلات بالمغادرة من الغلاف إلى داخل إسرائيل.

وأكد أن إسرائيل ستفكر ملياً قبل تنفيذ أي عمل عسكري واسع تجاه قطاع غزة، لأنها تتحضر في الوقت الراهن لإجراء انتخابات مبكرة في الشتاء القادم، وبالتالي من غير المنطقي أن يكون نتنياهو معني بمواجهة جديدة قد تهدد مستقبلة السياسي، علاوة على أن إسرائيل غير معنية بمواجهة قبل أن تستكمل بناء منظومة العوائق على الحدود مع القطاع، وفق قوله.

وأضاف: “على الرغم من الضجيج الصهيوني، فإن التقدير العام في تل أبيب بأنه على الرغم من تطور مناشط حراك العودة إلا أن وطأتها تبقى أقل بكثير من تبعات حرب يمكن أن تفضي إلى التورط في القطاع”.

ولفت النعامي إلى أن زيادة وتيرة التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة قوية لحماس قد يهدف بشكل أساسي إلى محاولة تحسين موقف إسرائيل التفاوضي بشأن مسار التهدئة، عشية وصول وزير المخابرات المصرية عباس كامل للمنطقة.

ونبّه إلى ضرورة أن يأخذ صانع القرار في غزة هذه التهديدات بعين الاعتبار وأن يتم التركيز على الاحتمال الأسوأ، على اعتبار تقديم المستوى السياسي كتعهدات للرأي العام الاسرائيلي بوقف الحراك داخل القطاع، وبالتالي قد يضطر لاتخاذ اجراءات عسكرية لتحقيق هذا الهدف.

من جهته اتفق الخبير بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر مع سابقه حول سخونة الميدان ومرافقها لصدور تصريحات إسرائيلية من مستويات سياسية نافذة كنتنياهو وليبرمان.

وعدّ أبو عامر في حديثه لـ “المركز الفلسطيني للإعلام” أن هذه التصريحات الصادرة تعتبر الأقوى عن أقوى رجلين في الحكومة الإسرائيلية منذ فترة طويلة، ما يعني أن حالة المزاودة الداخلية لم تعد تستثني أحدا من رجالات الحكومة.

مخاطر المواجهة العسكرية

وأشار إلى أن قوة التصريحات تزيد من مخاطر الذهاب إلى مواجهة عسكرية في غزة، بالتزامن مع حراك عسكري بات يميل إلى الخشونة أكثر مع المتظاهرين الفلسطينيين، كما تجلى في يوم الجمعة الأخيرة.

واستبعد الخبير بالشأن الإسرائيلي أن تكون هذه التهديدات تمهدًا لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في غزة، مضيفاً:” هذا لا يعني أننا بتنا عشية تنفيذ عملية عسكرية واسعة في غزة، وفي الوقت ذاته قد لا تبقى وتيرة الأحداث في ذات المستوى من الفعل ورد الفعل”.

وتابع: “ربما يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى المزيد من شد الحبل مع الفلسطينيين، سواء لإرسال رسائل تخويفية أكثر، وربما يكون لوجود قناعات متزايدة في أوساط المستوى السياسي الإسرائيلي أن الأحداث على حدود غزة باتت تزيد من الخناق أكثر على المستوطنين، الذين يوجهون اتهاماتهم يمنة ويسرة نحو الحكومة”.

ويبقى موقف المؤسسة العسكرية ممثلة بالجيش والأجهزة الأمنية هو المسيطر على الميدان حسب أبو عامر، موضحاً أنها لا تبدي ذات التشجع للذهاب إلى تلك المواجهة، أو على الأقل رفع وتيرة الرد على المسيرات الحاصلة، خشية من تدحرج الأحداث لمواجهة واسعة، ما زالت غير مرغوبة حتى هذه اللحظة.

 

المركز الفلسطيني للإعلام

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه:

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (0) in /home/alqudsn/public_html/wp-includes/functions.php on line 4755