عربي ودولي

سباق خليجي لعِناق إسرائيل والسعودية تنتظر دورها!

يبدو أن الاشتياق السعودي للارتماء في الحضن الإسرائيلي زادت حدته، بعد أن فتحت غالبية دول الخليج أبوابها للقيادات والوفود الإسرائيلية.

 

وعلق وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى سلطة عُمان الأسبوع الماضي، بقوله إن عملية السلام لا بد وأن تكون المفتاح للعلاقات مع إسرائيل.

 

وتشهد دول الخليج طفرة في علاقاتها مع إسرائيل، حيث باتت الزيارات المتبادلة شيئاً عادياً وروتينياً، في خرق فاضح للمبادرة العربية التي تنص على أن كافة أشكال تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي ستتم بعد حل القضية الفلسطينية.

 

ويشعر الفلسطينيون بخيبة أمل من الزعماء العرب، حيث باتوا موقنين بانهم تُركوا على حافة الهاوية دون أي يد عربية قد تُمد لمساعدتهم من البطش الإسرائيلي والحصار الأمريكي.

 

وكانت قطر والإمارات قد استقبلت الأسبوع الماضي وفوداً رياضية وشخصيات سياسية إسرائيلية، في خطوة لاقت رفضاً فلسطينياً شديد اللهجة.

 

 

 

 

 

سر هذا الانجراف

 

وقبل عام، نشر موقع إلكتروني فرنسي مقالا للكاتبة البحرينية نزيهة سعيد تناولت فيه سر انجراف دول الخليج نحو إسرائيل والبحث عن إقامة علاقات طبيعية ودائمة معها رغم حساسية الموقف خاصة في الوقت الراهن.

 

وقالت الكاتبة: رغم إدانتها لقرار دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، تفتح عدة دول خليجية على رأسها البحرين والسعودية قنوات اتصال مع إسرائيل، فإذا كان الأمر يتعلق بـ”الخطر الإيراني” كما تقول بعض القيادات السياسية هناك فإنه يبقى السؤال: هل تقبل شعوب الخليج بالتخاذل تجاه القضية الفلسطينية؟

 

وتنقل الكاتبة عن وزير الطاقة الإسرائيلي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي تأكيده لإذاعة الجيش الإسرائيلي وجود اتصالات سرية مع السعودية إثر مخاوف مشتركة بشأن إيران، وقوله “لدينا علاقات مع دول إسلامية وعربية جانب منها سري بالفعل، ولسنا عادة الطرف الذي يخجل منها، الطرف الآخر هو المهتم بالتكتم على العلاقات، أما نحن فلا توجد مشكلة عادة ولكننا نحترم رغبة الطرف الآخر عندما تتطور العلاقات سواء مع السعودية أو مع دول عربية أو إسلامية أخرى، وهناك (علاقات) أكبر كثيرا…(لكننا) نبقيها سرا”.

 

وإذا كان هذا التصريح هو الأول من نوعه لمسؤول إسرائيلي عن اتصالات من هذا القبيل، فإن آراء إعلامية سعودية لم تتردّد في اعتبار هذه الاتصالات “تحليلا استراتيجيا سعوديا خاطئا” و”اندفاعا سعوديا في مسألة لن تستفيد منها السعودية”، وهو ما قاله الصحفي السعودي جمال خاشقجي من منفاه بواشنطن في لقاء مع إذاعة مونت كارلو الدولية.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه:

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (0) in /home/alqudsn/public_html/wp-includes/functions.php on line 4755