تقارير متنوعةشرائح رئيسية

“التميمي” حكاية طفلٍ فقد جزءاً من جمجمته بسبب بطش المحتل، ويجرم بحقه من جديد

شبكة القدس الإخبارية || فلسطين المحتلة

 

عند الساعة الرابعة فجراً، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال “الإسرائيلي” منزل ” فضل التميمي” في بلدة النبي صالح غربي مدينة رام الله، وبعد احتجاز العائلة في غرفة من غرف المنزل تفاجأ التميمي بأن الضابط المرافق للجنود يسأل عن ابنه “محمد” وإخباره أنه يحمل أمراً باعتقاله.

“هل تعلم من هو محمد … هو ذلك الطفل المصاب الذي تراه أمامك دون جمجمة في شق رأسه الأيسر”.. قال الوالد للضابط، إلا أن حال محمد الواضح أمامه لم يحرك شيئاً بداخله وأمر جنوده باعتقاله.

ومحمد طفل يبلغ من العمر (15 عاما) كان قد أصيب في كانون أول- ديسمبر الفائت برصاص مطاطي برأسه خلال مواجهات اندلعت في البلدة، اضطر الأطباء لاستئصال جزء من جمجمته لإخراج الرصاصة التي أصابته، على أن يتم إجراء عملية جراحية في وقت أخر لإعادة جزء الجمجمة.

يقول الوالد:” طلب مني الإشارة لمحمد وابني الأكبر تميم، قلت له أن محمد مصاب ووضعه الصحي لا يتحمل الحركة ولا ركوب المركبات، دون جدوى حتى بكاء والدته وهي تطلب منه اعتقال كل أبنائي بدلاً منه لم يحرك ساكناً لدى الضابط الذي أصر على اعتقاله”.

وكان 25 جندي اقتحموا منزل التميمي وقاموا بتفتيشه بعد احتجاز العائلة بالكامل في إحدى الغرف ومصادرة أجهزة الهواتف الخلوية منهم، يرافقهم ضابط قال لوالد محمد إن الاعتقال جاء على خلفية قيام محمد برشق الحجارة خلال مواجهات اندلعت في القرية في 28 كانون أول – ديسمبر الفائت.

يقول الوالد:” كيف يمكن أن يشارك محمد في المواجهات ويرشق الحجارة بعد أقل من ثلاث أيام من خروجه من المستشفى وبوضعه الصحي الواضح على الجميع، حيث خرج من المستشفى في 25 من كانون أول – ديسمبر”.

وعبثاً حاول الوالد إقناع الجندي بتأجيل أمر الاعتقال إلى ما بعد الخامس من الشهر القادم، وهو موعد العملية المقررة لإعادة جزء الجمجمة المستأصل لرأس محمد:” محمد ممنوع من ركوب المركبات أو التعرض لأي اهتزاز أو انفعال، والجندي الذي قام باعتقاله وهو بهذه الحالة بالتأكيد لن يهتم بالعناية به أو تقديم العلاج له خلال الاعتقال” قال الوالد.

وبعد سته ساعات على اعتقال محمد ( الساعة العاشرة صباحاً) لا تعلم العائلة مصير محمد، سوى من اتصال تلقته من أحد المتضامنين الذي أبلغهم أنه تم تحويله إلى مركز تحقيق “بنيامين” المقام على أراضي المواطنين بالقرب من قرية النبي صالح، دون السماح لعائلته من التواجد معه لحضور التحقيق، حسب القانون الذي يشترط وجود أحد من عائلة الأسير الطفل أثناء التحقيق.

وجاء اعتقال محمد ضمن حملة واسعة طالت عشرة أطفال من بلدة النبي صالح فجر اليوم (الاثنين 26فبراير)، ومن بينهم شقيق محمد ” تميم” 16 عاما، بحجة مشاركتهم في المواجهات التي تجري في البلدة خلال قمع الاحتلال للمسيرات السلمية التي تخرج في القرية احتجاجا على مصادرة أراضيها لصالح المستوطنات.

المصدر | فلسطين اليوم

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: