رئيسية

“هآرتس”: لهذا أعلنت واشنطن أن المستوطنات لا تخالف القانون

شبكة القدس الإخبارية ||

 

أكدت صحيفة عبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق له أن اعترف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان المحتل، ومدينة القدس “عاصمة لإسرائيل”، يمنح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو “الهدية الكبرى”.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو أمس، أن الولايات المتحدة، “لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية، المقامة في الضفة الغربية، مخالفة للقانون الدولي”.

وذكرت صحيفة “هآرتس”، في مقال نشرته للكاتب نوعا لنداو، أنه “بعد التقليصات في ميزانية السلطة الفلسطينية والأونروا والاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، والاعتراف بهضبة الجولان تحت السيادة الاسرائيلية، بقيت فقط ورقة مهمة واحدة لدى واشنطن، وقررت إدارة ترامب سحبها بسخاء في الوقت الحالي، والإعلان أن المستوطنات في الضفة الغربية، ليست بالضرورة “غير قانونية” كما ينص القانون الدولي”.

ونوهت إلى أن مثل هذا الإعلان الأمريكي، رغم أنه “رمزي وحساس في معظمه الآن، لكنه بالنسبة للفلسطينيين له أهمية كبيرة، لأنه يمس بالأساس المناطق “ج”، مضيفة: “الوضع في المناطق لن يتغير بين عشية وضحاها، وبالتأكيد القانون الدولي لن يتغير فقط لأن الولايات المتحدة قررت بأنها لم تعد تعترف به”.

فعلى مستوى الإدارة الأمريكية: “هناك عدد من التغييرات الملموسة، على مستوى الميزانيات مثلا، سيحتاج لمصادقة الكونغرس إلى جانب التصريحات الاحتفالية لوزارة الخارجية الأمريكية”.

وخلافا للحالات السابقة، “سارعت هذه المرة أوروبا إلى توضيح موقفها بعد بضع دقائق على الاعلان، وليس بعد أيام”، بحسب الصحيفة التي بينت أن “السلطات في إسرائيل والولايات المتحدة موحدة، لكن باقي العالم، بمن فيهم الأصدقاء الجدد في وسط وشرق أوروبا وروسيا وآسيا وأفريقيا، ما زالوا موحدين مع الجهة المضادة”.

ورأت أن الأمر المفاجئ في القرار الذي يتماشى مع سياسة ترامب، هو “التوقيت”، منوهة إلى أن جهات في محيط نتنياهو “تطلق إشارات بحسبها التوقيت استهدف مساعدة نتنياهو على تشكيل حكومة يمينية”.

أما جهات أمريكية، بحسب “هآرتس”، فتقول إن “الضغط الأكبر في هذا الموضوع كان لمؤيدي ترامب الأفنغلستيين الذين أرادوا استغلال معارضة الإدارة مؤخرا لقرار المحكمة الأوروبية بتطبيق وسم منتجات المستوطنات، من أجل الدفع بسياستهم بعيدة، بأنه يجب الاعتراف رسميا بالمستوطنات على أنها قانونية، وهذه السياسة دفعت قدما من قبلهم داخل الحزب الجمهوري أيضا”.

وبحسب “هذه الادعاءات، ليس هو الوضع السياسي لنتنياهو الذي استدعى هذا القرار الآن، بل موقف ترامب السياسي الذي يعتبر المسيحيين الافنغلستيين جزء جوهريا من قاعدة مؤيديه في الانتخابات القريبة القادمة، وهي نفس المجموعة التي دفعت إدارة ترامب لاتخاذ قرارات أخرى بالنسبة لإسرائيل والفلسطينيين في السنوات الأخيرة”.

ونبهت بأن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في “خطابه القصير، عبر عن توجه آخر في موقف إدارة ترامب؛ بأن التغيير في السياسة لم يستهدف التأثير على المفاوضات، التي ستقرر وحدها كما يبدو ما هو موقفهم تجاه المفاوضات في الاتفاق الدائم”.

وأشارت إلى أن “مبرر كل هذه الخطوة استهدف، حسب رأيهم، المساعدة “للدفع بالسلام قدما”، على ضوء حقيقة أن سياسة الادارة السابقة ضد المستوطنات لم تساعد كما يبدو في ذلك”، بحسب قولها.

ولفتت الصحيفة، إلى أنه “في حال واصل نتنياهو وترامب تولي منصبهما، فسيلقى عليهما عبء الإثبات، حيث إنه في هذه الاثناء الاعتراف بالقدس وهضبة الجولان لم يدفع إلى الأمام عملية السلام بأي شكل من الأشكال”.

الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: