تقارير متنوعةشرائح رئيسية

فتيل الحرب يبدأ من سوريا و غزة في “المهداف”

شبكة القدس الإخبارية ||

يبدو أن أوضاع الشرق الأوسط ستبقى مشتعلة حتى الانفجار؛ ففي الوقت الذي تعج فيه المنطقة بالمناورات العسكرية كالتي يجريها الجيش الإسرائيلي مع نظيره الأميركي من جهة، و المناورات الأميركية السعودية من جهة أخرى، تتزاحم الأخبار حول قرب توجيه الكيان الصهيوني مع الولايات المتحدة الأمريكية ضربة لـ “محور المقاومة” أو أحد عناصره.

مصدر إيراني مطلع أكد لـ “نبأ برس” أن محور المقاومة أصبح هذه الأيام في أعلى درجات جهوزيته، استعداداً لأي طارئ، دون الإفصاح عن تفاصيل أخرى، فيما يعني أن ما يدور الحديث عنه من أن المناورات الاميركية في المنطقة ربما تكون فرصة لشن ضربات صاروخية ضد الأعداء خصوصا في لبنان وسوريا، هو واردٌ جداً خصوصاً في ظل الإنجازات التي حققها “المحور” في كلٍ من الميدان السوري والعراقي.

وتعزز التصريحات الروسية هذا التوجه؛ فبعد أن هددت قيادة الأركان الروسية بالرد على استهداف دمشق أو تعرض قواتها في سوريا للخطر، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من سعي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لإيجاد ذرائع في الغوطة الشرقية من أجل توجيه ضربة للقوات السورية، واعتبر لافروف أن واشنطن ستقوم بلفت انتباه المجتمع الدولي إلى معاناة السكان المدنيين ثم توجيه ضربات لأهداف في سوريا، بما في ذلك العاصمة دمشق.

وكشف لافروف خلال مؤتمر صحفي أن موسكو وجهت عبر جميع القنوات الرسمية تحذيراً شديد اللهجة للولايات المتحدة، معربةً عن أملها ألا تنفَذ “مخططات غير مسؤولة”.

حول ذلك، يرى المحلل السياسي السوري د. كمال الجفا أن العملية العسكرية في الغوطة الشرقية وسقوط أخطر جبهة استنزاف للعاصمة على مدى خمس سنوات، أصاب كل دول منصة الحرب على سوريا بالجنون، وخاصة بعد فشل كل المحاولات التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الاوروبية  في مجلس الامن لوقف هذه العملية وعرقلة جهود المصالحة التي حاولت روسيا أن تنجزها مع بعض فصائل الغوطة الشرقية.

يضيف الجفا لـ “نبأ برس” بأن امكانية تدخل امريكي مباشر إلى جانب الميليشيات المتشددة في الجنوب او تقديم دعم اسرائيلي مباشر مستبعد، بسبب التنسيق ما بين قوى محور المقاومة، والدور الروسي الكابح والداعم للدولة السورية، حيث إن روسيا في وضع الاستعداد بالدخول مع سوريا في أي هجوم، والرئيس بوتين لا يمكن له السكوت عن أي اعتداء وخاصة قبل الانتخابات الروسية.

أما عن إمكانية استهداف القوات الحليفة والرديفة في منطقة الميادين والبوكمال، يتابع الجفا، أنه أمر غير مستبعد وسبق أن نفذت الولايات المتحدة عدة هجمات على هذه القوات وآخرها استهداف شركة فاغنر الروسية بغارات استُخدم فيها اليورانيوم المنضب وأدت الى استشهاد عشرات العناصر من المتطوعين الروس والقوات الشعبية والحليفة السورية.

ويوضح المحلل السياسي السوري أن المشروع الامريكي سقط في كل سوريا وبقي المشروع الكردي في الشمال وهو المنطقة القادمة للتصادم والصراع لمصلحة إسرائيلية أمريكية، مؤكداً أن المشروع المقاوم يسير على ما يرام ولن يتم وقفه بعد أن أصبح أمراً واقعاً، الا إذا وصل الرئيس الأميركي ترامب لمرحلة الجنون.

المحلل السياسي اللبناني محمد قاسم رأى أن الكيان الصهيوني يشعر بقلق شديد من التطورات التي تجري في لبنان وغزة وسوريا ويشعر بقلق أشد بعدما أدرك أن حجم الاستعداد للمواجهة عند محور المقاومة كبير جداً.

يضيف قاسم لوكالة نبأ برس بأن الكيان الصهيوني يدرك أن حجم الصواريخ التي يملكها محور المقاومة في لبنان وسوريا وغزة يفوق قدرة تحمل الكيان الصهيوني، وهدف المناورات طمأنة للمنظومة العسكرية الداخلية ومحاولة من الولايات المتحدة لإرضاء جنوح هذا الكيان في مواقفه التصعيدية.

ويؤكد المحلل السياسي اللبناني أنه لا يمكن الجزم بأن الكيان الصهيوني لن يذهب باتجاه ضربة لحزب الله أو أي طرف في محور المقاومة، لكن المؤكد أن هذه الضربة ستكون مكلفة ونتائجها عكسية لأهداف الاحتلال الذي سيتردد كثيرا قبل التوجه لهذه المغامرة العسكرية.

في ذات السياق، يرى المحلل السياسي الإيراني محمد غروي أن العقل لا يقول أن الحرب على الابواب لكن مع عقلية دونالد ترامب لا يمكن الاتكال على العقل فقط.

يوضح غروي لـ “نبأ برس” قائلا: “أنا لا استبعد أي حماقة خاصة بعد تسارع التطورات في سوريا وهذا ما لا يقبله الاميركي والخليجي مما يدفعهم للأخذ بمبادرة أكثر خسارة وهي الحرب إما على طرف واحد من المحور أو فتح اشتباك موسع”.

ويختم المحلل الإيراني بأن المناورات التي تعج بها المنطقة مرتبطة بهذا التوتر الحاصل وفي صلب ما يجري الحديث عنه حول ضربات قادمة للمقاومة.

في ذات الإطار الذي تعمل فيه المقاومة ببعض الغموض، علمت “نبأ برس” من مصادر خاصة، أن وفداً أوروبياً زار القطاع مؤخراً، واجتمع مع كلٍ من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، وبعد التقديم والحديث عن الأوضاع الإنسانية، طرح الوفد على “الجهاد” تساؤلا حول موقفهم من المشاركة في أي حرب قادمة ربما تندلع مع لبنان أو سوريا، فأجابته الجهاد، بأن أمين عام الحركة رمضان شلح، هو من قدم مقترح توحيد الجبهات في مؤتمر دعم الانتفاضة السادس في طهران عام 2017، وانتهى الحديث عند هذا الحد.

فيما أعلن القيادي الحمساوي خليل الحية في تصريحات صحافية منتصف الأسبوع الماضي، أن حركته تسعى لتوحيد جبهات القتال في أي حرب مقبلة.

وفي انعكاس لاشتعال أوضاع المنطقة، أعلنت “الأركان الروسية” يوم الخميس الماضي عن توجه الفرقاطة الروسية “أدميرال إيسن” المجهزة بصواريخ “كاليبر” إلى البحر الأبيض المتوسط، كرد فعل روسي عملي على ما وصفها لافروف بخطط أميركية لضرب مواقع سورية بعد مسرحية “كيماوي” قادمة.

نبأ برس

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: