شؤون العدو

وزير إسرائيلي سابق: نفتالي بينيت يحاول أن يترك بصمة أمنية في فترته الزمنية المحدودة

شبكة القدس الإخبارية ||

قال وزير إسرائيلي سابق، اليوم الثلاثاء، إن وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينيت يحاول أن يترك بصمة أمنية في فترته الزمنية المحدودة من خلال إبقاء احتجازه لجثامين الشهداء الفلسطينيين، انتظاراً لإبرام صفقة تبادل أسرى.

وأضاف وزير القضاء ونائب وزير الخارجية الأسبق يوسي بيلين، في مقاله بموقع “المونيتور”، إن “قرار وزير الأمن نفتالي بينيت، باحتجاز جثامين الشهداء تعدّ خطوة شعبوية ليس أكثر، ويبدو في خطوته هذه شبيها برئيسه بنيامين نتنياهو ، وبدأ باستعادة أفكار قديمة عديمة الجدوى تظهر إسرائيل منتهكة لحقوق الإنسان”.

وتابع، إن “هذه الخطوة تكرار لما يعتبره اليمين الإسرائيلي أن لديه حلولا نهائية للهجمات المسلحة، ويرى أن بإمكانه أن يقضي، بضربة واحدة، على كل التهديدات الأمنية المحيطة بإسرائيل دون التوصل إلى سلام معهم”.

وأشار بيلين، الذي شغل مهامّ عديدة ب الكنيست والحكومات الإسرائيلية، إلى أن “من هذه الأفكار فرض أحكام الإعدام على منفذي العمليات المسلحة، وهدم منازلهم، وإغلاق أخرى، وأخيرا عدم إعادة جثامين القتلى الفلسطينيين، ولعل بينيت، وزير الأمن المؤقت، أراد أن يترك بصمة على الأمن الإسرائيلي في فترته الزمنية المحدودة، وإبقاء احتجازها؛ انتظارا لإبرام صفقة تبادل أسرى”.

وأكد بيلين، أحد رموز حزب العمل السابقين، الرئيس السابق لحزب ميرتس، أننا “أمام فكرة ليست جديدة وإبداعية، لأنه خلال سنوات إقامة إسرائيل السبعين، صدرت هذه الفكرة عدة مرات، ثم أزيحت عن النقاش، وقد سبق لزعماء يمينيين من الصقور أن اقترحوها، بزعم أنها تمثل حلا استئصاليا لظاهرة الهجمات المسلحة، مع أن الجيش وجهاز الأمن العام-الشاباك عارضوها، لأنها ليست خطوات رادعة للفلسطينيين، على العكس من ذلك”. وفقاً لما اورده موقع “عربي21”

وشرح قائلا إن “هذه الخطوة كفيلة بزيادة مستوى التوتر مع الفلسطينيين، وتشكيل دوافع لهم لتنفيذ المزيد من العمليات، فأحكام الإعدام مثلا قد تشجع المنظمات الفلسطينية على عمليات اختطاف للجنود الإسرائيليين كرهائن، وهدم المنازل الفلسطينية يعدّ حافزا للآخرين لبناء منازل جديدة لهم، وتقديم تعويضات مجزية، كما أن عدم إعادة جثامين القتلى الفلسطينيين قد يدفع المنظمات الفلسطينية للقيام بسلوك مشابه”.

وأوضح أن “السياسيين الإسرائيليين يريدون القيام بأي خطوة، أي خطوة، رغم أنهم يفضلون الامتناع عن القيام بأي خطوات سياسية، وفي هذه الحالة يعتبر عدم إعادة جثامين الفلسطينيين الخطوة الأسهل، مع أنه سبق للحكومة الإسرائيلية في 2017 أن أقرت خطوة مشابهة، لكن المحكمة العليا أعلنت أن الدولة ليس من صلاحياتها احتجاز جثامين القتلى الفلسطينيين”.

وأضاف أن “حكومة نتنياهو لا يبدو أنها مستعدة للتسليم بهذا الحكم القضائي، فقد شن بينيت ووزراء اليمين هجوما على قرار المحكمة، ما دفع بها لإعادة النقاش القضائي، وتم اتخاذ قرار جديد معاكس، بزعم أن إسرائيل تعيش حالة طوارئ، مع أن جثامين القتلى الفلسطينيين يتم احتجازهم في إسرائيل في مقابر خاصة لقتلى العدو، بفرض إعادتهم إلى ذويهم في مرحلة مقبلة في المستقبل”.

وختم بالقول إن “قرار بينيت يستند إلى كونه ينتمي للمعسكر القائل بأن الدخول لمسار سياسي مع الفلسطينيين يعني تقديم تنازلات؛ لذلك لا يرى فيه خيارا قائما، والبديل هو الدخول في مواجهة عسكرية شاملة مع حماس في غزة ، وضم مناطق سي في الضفة الغربية، التي يراها مناطق خاضعة للسيادة الإسرائيلية”.

الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: