شؤون العدو

تقدير إسرائيلي: الضفة الغربية على صفيح ساخن وعلينا التجهز لأي مفاجأة

شبكة القدس الإخبارية ||

 

ذكر خبير عسكري إسرائيلي، اليوم الاثنين، أن حركة ” حماس تواصل تسخين الجبهة الميدانية في الضفة الغربية”، مشيرًا إلى أن “أوساط أجهزة الأمن الإسرائيلية تتحدث بشكل دؤوب عن جهود متواصلة تبذلها الحركة من أجل زعزعة استقرار الوضع الأمني هناك، ما وجد ترجمته في زيادة التوتر الأمني الحاصل فيها”.

وقال أمير بوخبوط الخبير العسكري في تقرير مُطول نشره موقع (واللا) العبري إن “من بين أسباب زيادة التوتر الأمني في الضفة الغربية تصاعد المخاوف من اقتراب اندلاع حرب الوراثة على خلافة (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس في رئاسة السلطة الفلسطينية”.

ولفت إلى أن “عملية الطعن الأخيرة التي وقعت بمدينة الخليل تمت لأن المنفذ لم يجتز أي حاجز عسكري أو نقطة تفتيش إسرائيلية في المكان الذي يعتبر منطقة حساسة، ويصعب فيه الدفاع عن الإسرائيليين، لأنه ليس في كل بقعة جغرافية يمكن إقامة حاجز عسكري هناك؛ لأن بإمكان الفلسطينيين المرور ملاصقين جدا للحي اليهودي في الخليل، دون قيود”.

وأوضح أن “دوريات الجيش الإسرائيلي باتت تزيد من حركتها في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، سواء داخل الأحياء الفلسطينية، أو على المفترقات الحساسة، وجاءت رسالة قائد كتيبة يهودا الجنرال ايتمار بن حاييم واضحة لجنوده وضباطه، مفادها أن الفترة الزمنية الفاصلة بين عملية مسلحة فتاكة وبين الهدوء الأمني لا يتجاوز عشر ثوان من عدم التنبه واليقظة”.

وزعم أنه “بفضل هذه الجاهزية والاستنفار، فقد أحبط الجيش الإسرائيلي في عام 2019 قرابة 12 بنية تحتية لخلايا مسلحة فلسطينية كانت تخطط لتنفيذ عمليات دامية، بعضها من خلال وضع عبوات ناسفة، ولذلك فإن التوتر في الضفة الغربية آخذ في الزيادة مع مرور الوقت، والشعور السائد أن تنجح عملية مسلحة على غرار عملية مستوطنة دوليب قرب رام الله في أغسطس التي قتلت مستوطنة إسرائيلية”.

وأكد أن “تلك العملية تمت بتشغيل عبوة ناسفة، بعد أن نجحت الخلية المنفذة بالتخفي عن الرادار الإسرائيلي، لكن كشف جهاز الأمن الإسرائيلي العام عن الخلية المنفذة أوصله إلى بنية تحتية عسكرية واسعة”.

وبين أن “الجيش والمخابرات يتحدثان عن الدور الكبير الذي يضطلع فيه مكتب الضفة الغربية داخل قيادة حماس الموجود في قطاع غزة ، والمسؤول عن توجيه العمليات في الضفة”، منوها إلى أنه “غير من سياسته في السنة الأخيرة”.

ووفق بوخبوط، فإنه بدلا من استراتيجية العمل بصورة موضعية في كل مكان على حدة بالضفة، فقد بات (مكتب الضفة) يعمل بصورة أوسع ومكثفة أكثر من أجل زعزعة استقرار الوضع الأمني في الضفة الغربية، والمس بالجنود والمستوطنين”.

وأشار إلى أنه “بالتزامن مع هذا التوتر الأمني، تتفاعل في الضفة الغربية حملة لتسريع الوصول إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل، وقد بدأت الحملة منذ عدة أسابيع، وستزيد من حدة التصعيد الحاصل فعلا في الضفة الغربية عموما، ومدينة الخليل خصوصا، بجانب القرارات الأخيرة لوزير الأمن نفتالي بينت ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في المدينة، رغم أن ذلك سيصب المزيد من الزيت على نار التوتر الفلسطيني”.

وأضاف أن “وتيرة استعداد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية تتزايد في الآونة الأخيرة؛ تحسبا لإمكانية غياب أبو مازن فجأة عن المسرح السياسي؛ لأن حرب الوراثة قد تسفر عن مقاومة شعبية تنزلق إلى مسلحة، في ظل أن غالبية المرشحين لوراثته بدأوا بتخزين السلاح، ما يثير قلقا جديا في إسرائيل”. وفق ادعائه.

وختم بالقول إن “النقطة الأهم مما تقدم التي ستترك تأثيرها على الوضع الأمني في الضفة الغربية هي الانتخابات الإسرائيلية، مع صدور رسائل استفزازية من السياسيين الإسرائيليين تخص مستقبل الضفة الغربية، وهو ما من شأنه زيادة التوتر الأمني فيها، واستدراج ردود فعل فلسطينية غاضبة، والتأثير السلبي على التنسيق الأمني الذي يسهم كثيرا في ترسيخ الاستقرار الأمني، ما يتطلب التجهز لأي مفاجأة قد تشهدها الضفة الغربية”.

يذكر أن حركة “حماس” أكدت في تصريح صحفي اليوم أن معركة شعبنا المفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي، ستُفشل مخططات الاحتلال العنصرية، وستسقط أي محاولة لفرض واقع جديد في مدينة القدس .

الوسوم
إغلاق