رئيسية

الحكومة تكشف عن تسهيلات للقطاع الخاص

شبكة القدس الإخبارية ||

 

كشف وزير الاقتصاد الوطني في رام الله خالد العسيلي اليوم الأحد عن جملة من التدخلات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية لدعم وتمويل متطلبات عودة المنشآت الاقتصادية المختلفة لممارسة نشاطها، من خلال رفدها بتسهيلات مالية ومصرفية تقدر بمئات ملايين الدولارات استطاعت الحكومة تأمين الحصول عليها من جهات محلية ودولية مختلفة.

واعتبر العسيلي  أن نقص السيولة وعدم قدرة شركات ومنشآت القطاع الخاص على دفع الرواتب شكلا المعضلة الرئيسة التي واجهت أصحاب تلك الشركات وبالتالي كان هناك حاجة ماسة لتدخل حكومي من أجل دعم رأس المال العامل لتمكين تلك الشركات من العودة للعمل.

وأوضح أن الحكومة تدخلت لدى البنوك لتوفير مصادر تمويل من خلال تقديم قروض ميسرة بفائدة بسيطة متناقصة 3% وضمانات بالإضافة لما قامت به من تدخلات لدى بعض الجهات المانحة لتوفير أشكال مختلفة من التمويل لدعم هذه المنشآت.

وقال العسيلي لصحيفة الأيام المحلية: “إن من أبرز هذه التدخلات كان استعداد سلطة النقد لتقديم 210 ملايين دولار للشركات المتوسطة والصغيرة بفائدة تناقصية وسيضاف لها أيضا 25 مليونا من بنك التنمية الإسلامي و25 مليون دولار أخرى من صندوق الاستثمار الفلسطيني وتسعة ملايين يورو تتفاوض وزارة الاقتصاد بشأنها مع الاتحاد الأوروبي لدعم الشركات في المناطق الصناعية سواء في أريحا و بيت لحم و غزة والخليل، حيث إننا في المراحل الأخيرة من التفاوض إضافة إلى الحصول على مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية استثمرت في شراء منتجات من 19 شركة فلسطينية لمحاربة فيروس كورونا “.

وأضاف: “وفي نفس الوقت نحن مازلنا بحوار مع عدد من الجهات المانحة لتوفير قرض بقيمة 475 مليون دولار عبارة عن قروض سهلة واستطعنا الحصول حتى الآن على 78 مليون دولار تمت الموافقة الفعلية على تقديمها وما زال الحوار مستمراً لتأمين باقي المبلغ المذكور الذي يستهدف تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر”.

وأشار العسيلي إلى أن الحكومة حالياً تخوض المراحل النهائية في المفاوضات لتوفير المبالغ المذكورة وحل بعض القضايا الفنية التي سيتم تجسيرها في الأيام القريبة القادمة وصولاً للبدء في تقديم هذه التسهيلات لشركات القطاع الخاص.

ولفت العسيلي إلى ما لحق بالاقتصاد المحلي من أضرار بالغة نتيجة لجائحة “كورونا” التي أثرت على الاقتصاد العالمي وبالتالي لم يكن اقتصاد فلسطين رغم صغره بمعزل عن التأثر بما يجري في العالم.

وقال: “إن نحو ثلثي المنشآت العاملة في الأراضي الفلسطينية تأثرت بشكل كلي وجزئي نتيجة للإغلاقات والبروتوكولات والإجراءات الصحية وبالتالي فإن أكثر من مئة ألف منشأة تعطلت ما انعكس مباشرة على العجلة الاقتصادية في فلسطين وترك آثاراً سلبية حيث أدى تعطل المنشآت إلى زيادة نسبة المتعطلين عن العمل كما أثر ذلك سلباً على حجم التبادل التجاري والقوة الشرائية نتيجة لعدم دفع الرواتب كاملة وانخفاض دخل المواطن لاسيما أن هذا الوضع تزامن مع وقف حكومة الاحتلال دفع مستحقاتنا المالية من المقاصة وبالتالي كانت المعاناة شاملة لكل المنشآت الاقتصادية ونأمل أن الوضع لا يستمر لفترة طويلة.

ونوه إلى أنه في ظل هذا الوضع الطارئ كانت هناك عملية توازن بين إجراءات الحكومة والوضع الاقتصادي حيث حاولنا بقدر الإمكان تشغيل أكبر عدد ممكن من المنشآت خاصة الصناعية منها التي استمر عملها 50 % من طاقتها الإنتاجية كالصناعات الغذائية والمصانع المصدرة حيث استمرت عملية التصدير التي لا تحتاج لتنسيق مع الجانب الإسرائيلي وإن انخفضت نسبة التصدير نتيجة لإغلاق العديد من الأسواق الخارجية لفترات معينة.

وبين في هذا السياق أن التمور والمنتجات الزراعية الأخرى كانت من أبرز الصادرات وفي ذات الوقت لم تتوقف على الإطلاق حركة التجارة الداخلية بين المحافظات.

وأشار الى أن عملية الاستيراد استمرت بنسبة 92 % للعديد من أصناف البضائع الواردة التي لا تحتاج عملية استيرادها لتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، وهي تشمل مختلف البضائع الواردة من الأسواق المختلفة حسب كتاب التعرفة العالمية، ما يعني أنه لم يكن هناك أي نقص لاسيما في المواد الأساسية في السوق المحلية بما في ذلك توفر رصيد كافٍ من المخزون الغذائي.

وأوضح أن نسبة الـ 8% المتبقية من المنتجات والبضائع التي لم توقف استيرادها بسبب حاجتها للتنسيق، نظراً لارتباطها بالكوتا وقائمة السلع المرتبطة باتفاق باريس كالسيارات وبعض الماكينات التي تحتاج لفحوصات وتخضع لمواصفات وبالتالي تحتاج لترخيص من الجانب الإسرائيلي، توقف استيرادها منذ وقف التنسيق، لافتاً إلى أن هذه النسبة “8%” تشكل نحو 30% من قيمة الواردات.

وحول دور الحكومة ووزارة الاقتصاد على مستوى الخطط لدعم الاقتصاد المحلي والقطاع الخاص في ظل جائحة “كورونا”، نوه العسيلي الى أن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم رفع الأسعار وتمكنت من ضبط السوق المحلية بنسبة 100%.

وقال: “بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لدينا نحو 147 ألف منشأة في فلسطين منها 42 ألف منشأة عملت بشكل كلي، ولكن كان هناك بعض المشاكل المتعلقة بقدرة الكثير من المنشآت على دفع رواتب العاملين لديها، وبالتالي تم العمل بموجب اتفاق بين وزارة العمل والقطاع الخاص لدفع راتب شهرين وهناك حوار حول دفع البقية بالتوافق مع القطاع الخاص، وفي ذات الوقت تواصلت الجهود المشتركة بين وزارتي التنمية والعمل وتم تقديم دفعتين كمساعدات لعدد كبير من العمال والمنشآت التي تعطلت، ومن المتوقع أن تصرف قريباً دفعة ثالثة لهذه الفئات”.

وشدد على ما توليه الوزارة من اهتمام وحرص شديدين للحفاظ على تواصل دائم ومباشر مع القطاع الخاص مؤكداً أن هناك شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص وأن أي قرار يتعلق بتمتين الاقتصاد الوطني يتم اتخاذه بالتوافق بين القطاعين.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: