شرائح رئيسيةفلسطيني

الحمد الله للقمة الإسلامية: واشنطن نقلت سفارتها للقدس ماذا نحن فاعلون؟

قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إن الإدارة الأمريكية عبرت*بوضوح عن عدم احترامها لفلسطين وللحقوق الوطنية لشعبنا بل ولقواعد القانون الدولي ولحقوق ومشاعر أكثر من مليار مسلم في جميع أنحاء العالم.

وأضاف الحمد الله في كلمته أمام القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول الجمعة : “الآن وقد نفذت الإدارة الأمريكية اعتداءها السافر ونقلت سفارتها الى القدس، ماذا نحن فاعلون؟، وكيف سنقوم في إطار منظمتنا بواجباتنا بالدفاع عن القدس الشريف وتنفيذ قرارات مجالسنا وقممنا ترجمة لإرادة الشعوب التي نمثلها”.

وتابع : “يجب علينا الآن ارسال الرسالة الصحيحة ضد هذا السلوك العدواني وغير القانوني، هذا السلوك الأمريكي الذي يترافق معه تهديد خطير واستراتيجي لحياة أبناء شعبنا تديره إسرائيل بأدواتها العدوانية بحكومة اليمين المتطرف وجنود ومستوطنين استكمال مشروعها الاحتلالي الاستعماري بإرهاب شعبنا وقتله والتنكيل به، والتسبب بالأذى والإعاقة من خلال استهدافها السادي وأطراف أولئك الذين يحتجون على العدوان المستمر منذ سبعة عقود وهو عمر النكبة الفلسطينية”.

وأكد الحمد الله، أن شعبنا الفلسطيني يتعرض الى مجزرة بشعة تقوم بها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال مدعومة بالقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وعدّ* أن “هذا القرار غير قانوني ومرفوض وباطل ولاغي، ويشكل اعتداء على حقوقنا التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية ويستبعد الادارة الاميركية من وساطتها في عملية السلام اذ باتت هي نفسها جزءا من المشكلة وليس من الحل”.

وقال: إننا نعتبر*نقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة عملا عدوانيا موجها ضد حقوقنا الوطنية وضد الامة الإسلامية وجميع المسلمين والمسيحيين.*

وأشار إلى أن ذلك “يشكل اعتداء على سيادة القانون الدولي ومكانة النظام الدولي بما في ذلك*الأمم المتحدة، ويشجع اسرائيل على تصعيد جرائمها وممارساتها غير القانونية ضد الشعب الفلسطيني، بل وتكريس واطالة الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري لفلسطين وتدمير لفرص الحل السلمي على أساس حل الدولتين”.

واضاف الحمد الله:*ان استجابة منظمتنا العاجلة لنداء القدس وعقدها لهذه القمة الطارئة في غمار الممارسات الإسرائيلية العنصرية وموقف الإدارة الأمريكية العدائي تجاه شعبنا وحقوقه انما يؤكد على مكانة القدس في قلوب وعقول امتنا فهي ليست أي مدينة إنها القدس مدينة السلام ومفتاحه.

وتابع: كما وتأتي قمتنا هذه متابعة للقرارات التي تم تبنيها في القمة الطارئة السابقة التي عقدت في ديسمبر الماضي لتعزيز ثبات شعبنا الفلسطيني في القدس في وجه الأعمال غير القانونية وذات الطابع الاستيطاني الاستراتيجي لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال.

وقال رئيس الوزراء: “لدينا في فلسطين القرار والإرادة للصمود والبقاء والمواجهة الشعبية باستخدام جميع الأدوات والوسائل السلمية والقانونية والسياسية، ونتطلع ونعول على دعمكم لنا من خلال تفعيل كافة القرارات التي تبنتها قمم ومؤتمرات منظمتنا والعمل على تنفيذها دون إبطاء أو مماطلة”.

واضاف، “كما نتوقع أن تدعم منظمة التعاون الإسلامي، الخطوات الإيجابية والقانونية التي ستتخذها دولة فلسطين في المنتديات والمنظمات الدولية لحماية وإعمال الحقوق الفلسطينية المشروعة، ونتطلع أيضا إلى ان تقوم المنظمة بممارسة ضغوط جماعية وفردية لضمان إجراء تحقيق دولي شامل ومستقل في الهجوم الإسرائيلي الدموي على الفلسطينيين والذي أسفر حتى الان عن استشهاد 153 مدنيا واصابة وجرح أكثر من 20 ألف منذ إعلان ترمب”.

واردف الحمد الله: المطلوب في اجتماعنا التأكيد الجماعي والفردي للدول الأعضاء على رفض وإدانة القرار غير القانوني لرئيس الولايات المتحدة الاميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتباره باطلا ولاغيا، ويشكل اعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، الامر الذي يقوض افاق السلام ويغذي التطرف والإرهاب ويهدد السلم والأمن الدوليين.

وطالب الحمد الله، باعتبار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة عملا عدائيا ضد الأمة الإسلامية والمسيحية والقانون الدولي، واعتداء على مكانة النظام الدولي وتشجيع على استدامة الاحتلال الاستيطاني لفلسطين مما يجعل من الولايات المتحدة شريكة في العدوان على شعبنا، وهنا نؤكد على دعم الوصاية الهاشمية التي يتولاها الملك عبد الله الثاني بن الحسين على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وتوجه الحمد الله بالتقدير لخادم الحرمين الشريفيين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لقيامه بتسمية الدورة الـ 29 للقمة العربية التي عقدت في المملكة العربية السعودية بقمة القدس، وتقديمه للدعم السياسي والمالي للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، واضاف “الشكر موصول لجلاله الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية رئيس لجنة القدس، وكذلك لسمو أمير دولة الكويت لدور الكويت الفاعل في مجلس الأمن الدولي، وكذلك لجمهورية مصر العربية لمساندتها للقضية الفلسطينية.

وجدد الحمد الله التأكيد على حقنا في اللجوء الى السبل القانونية والدبلوماسية المتاحة بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية في مواجهة جميع الأعمال العدائية وغير القانونية من جانب الولايات المتحدة، واي طرف آخر، واعتبار أي دولة تقبل وتقول بخطوات مماثلة لخطوة الإدارة الأميركية متواطئة في تقويض النظام الدولي، وشرعيته واتخاذ التدابير المناسبة لمواجهة هذه الاعمال والمواقف بما في ذلك قطع العلاقات الدبلوماسية.

كما طالب الحمد الله بإدانة المواقف الايدلوجية للكونغرس الأميركي وتحييزه الصارخ وغير المبرر لصالح السياسات والممارسات الاحتلالية الإسرائيلية السلطة القائمة بالاحتلال وقطع العلاقات مع الأعضاء الذين يدعمون مثل هذه الاقتراحات في الكونغرس والذين يدعمون التدابير العقابية التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

ودعا الحمد الله، الى اتخاذ خطوات عملية قانونية وسياسية لمواجهة النظام الاحتلالي الاستيطاني الإسرائيلي، بما في ذلك ضد منظومة الاستيطان ومنع بضائع المستوطنات من دخول اسواقهم وشركاتهم بالعمل في المستوطنات ومساءلة المستوطنين على ارهابهم وغيرها من إجراءات.

واكد رئيس الوزراء اهمية حشد الموارد اللازمة للتصدي لكل المحاولات التي تستهدف تغيير الهية الإسلامية والمسيحية للقدس الشريف وتزوير تاريخها كما، مشددا على أهمية توفير الدعم للمشاريع التي تعزز صمود وبقاء الفلسطينيين في القدس الشرقية خاصة في مجالات الإسكان.

ودعا الحمد الله الى دعم الخطة السياسية التي قدمها الرئيس*محمود عباس*أمام مجلس الامن الدولي في 20 شباط 2018 والتي تهدف على تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق عملية سياسية تقوم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لإنشاء آلية دولية متعدد ة الاطراف مما يخلق زخما إيجابيا من شأنه أن يفتح الأفاق نحو حل سياسي.

كما دعا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الى لعب دور نشط وحيوي وفاعل في ساحة المجتمع الدولي من أجل ان تعترف مزيد من الدول بدولة فلسطين حيث ان هذا الاعتراف يعزز الموقف الفلسطيني في سعيه لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإن هذا الاعتراف ينقل رسالة للحكومة الإسرائيلية ان العالم يدعم حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة.

واشار رئيس الوزراء الى شعبنا الفلسطيني هب في مسيرات سلمية وشعبية وفي ممارسة لحقه في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وللتذكير بحقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسه حقه المقدس بالعودة الى الديار التي شرد منها.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: