شؤون العدو

ضابط إسرائيلي كبير: الجولة بالجنوب انتهت بأقل الخسائر

شبكة القدس الإخبارية ||

 

أدلى ضابط كبير في قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي بتصريحات وصفها الإعلام العبري بـ “المهمة”، والمتعلقة بالتصعيد الأخير على جبهة قطاع غزة، وفرص تخفيف الحصار.

ونقلت القناة الثانية العبرية عن الضابط (لم تذكر اسمه) قوله إن: “الجيش عمل خلال التصعيد ضمن سياسة واضحة بالعودة السريعة للهدوء والاستقرار الأمني”.

وعزا ذلك “لكسب المزيد من الوقت إلى حين الانتهاء من بناء السور الضخم الجاري تشييده حول القطاع، وأيضًا حتى تتمكن إسرائيل من التركيز على تهديدات أكبر على الجبهة الإيرانية والسورية”.

وأضاف: “القرار منذ البداية كان يقضي بعدم دهورة الأمور نحو الحرب”، مشيرًا إلى أن تهدئة الأمور جاءت بالنظر إلى عدة اعتبارات.

إلا أن الضابط حذّر من أن “الأوضاع على الأرض بات أقرب من أي وقت مضى لاندلاع حرب جديدة مع القطاع”.

وتحدث الضابط عن الأوضاع الإنسانية الصعبة بالقطاع قائلًا: “الأزمة الحالية هي الأصعب في تاريخ القطاع، كما أن حركة حماس تعاني هي الأخرى بمرحلة هي الأصعب منذ تأسيسها”.

ولفت إلى عدم وجود تفاهمات مع حركة حماس حول مسيرات أيام الجمعة أو ذكرى النكسة الأسبوع القادم (5 يونيو المقبل).

وذكر الضابط الكبير أن قيادة جيشه أوصت المستوى السياسي بإنهاء جولة القتال الحالية، وأرسلوا برسائل مماثلة لرؤساء مجالس مستوطنات غلاف غزة.

وأشار إلى أنه كان لدى الأمن الإسرائيلي خياران لا ثالث لهما، الذهاب نحو التصعيد بأي ثمن مع الأخذ في الاعتبار ما بعد حكم حماس، أما الخيار الآخر فهو الذهاب نحو تسويات صغيرة أو كبيرة.

ودعا الضابط الكبير إلى العمل نحو تسوية مع حماس في القطاع بعد جولة القتال الأخيرة والتي تضررت خلالها قدرات حماس بشكل جوهري على حد قوله.

وزعم بالقول إن: “العمليات والنشاطات التي يقوم بها الجيش مؤخرًا هي التي أوصلت حماس إلى النقطة الحالية ما يسمح بالتوصل إلى تسوية مع استغلال الضعف الذي تعانيه الحركة”.

قوة الردع محدودة

وحول تضرر قوة الردع الإسرائيلية بعد الجولة الأخيرة، قال إن: “الردع لا يزال قائمًا ولكنه ردعٌ محدود، وأن من يتحدث بمصطلحات الردع والحسم مع قطاع غزة فهو يعاني من انفصام في الشخصية” على حد تعبيره.

ولفت الضابط إلى أن “الأمور على مفترق طرق والحاجة الآن لاتخاذ القرار، لأن غزة وحماس في أزمة ولا يتوجب السماح للواقع بأن يلعب بنا”.

وأشار إلى أن لحركة الجهاد الإسلامي حساباً مفتوحًا مع الجيش منذ حادثة تدمير النفق بديسمبر 2017، وأن هنالك موافقة من قيادة الخارج بالحركة لتنفيذ عمليات ضد “إسرائيل”، وفهم ذلك من طريقها بالرد بعد استشهاد 3 من عناصرها بداية الأسبوع.

وبحسب الضابط فقد جرت اتصالات أوصلت إلى التهدئة الأخيرة حيث وصلت رسائل بأن حماس لا تنوي التصعيد في حين توصلت حماس والجهاد الى قرار ليلًا بوقف الهجمات ما أوصل في النهاية وقف موجة التصعيد.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية كشف مساء اليوم، عن مسارعة الاحتلال للتهدئة وإيقاف المواجهة التي جرت الثلاثاء مع فصائل المقاومة جراء عدوانه المتواصل، عبر وساطات عدة.

ولفت الضابط إلى أن الواقع الأمني “مخترق” ليس بسبب تآكل قوة الردع وأن الواقع يحتاج إلى التلويح بالجزر أكثر وإدارة استراتيجية بعيدة الأمد في فترة تشهد الكثير من المتغيرات.

ونوه إلى أن هنالك أحاديث عن تسوية ما، في وقت دعا فيه إلى عدم بقاء “إسرائيل” بعيدة عن هكذا تسوية وأنه يتوجب عليها المبادرة في فترة أسماها بفترة “الفرص” التي ستسمح بفترة طويلة من الهدوء.

وجاء على لسان الضابط في هذا السياق “كلما كانت تنازلات حماس أكبر كانت التسوية أقرب إلى التحقق، وفي حال وافقت حماس على وقف تسلحها وبناء الأنفاق فبالإمكان التوصل الى هدوء طويل الأمد”.

وأضاف: “”حماس تعرف بأنه يتوجب عليها القيام بخطوات اضطرارية لتنجو بنفسها من الانهيار” على حد قوله.

وتابع: “هنالك حديث على جميع المستويات بخصوص التسوية، ومن يتوجب تقويته ومن يتوجب إضعافه وأن هنالك دورًا للاعبين آخرين في المنطقة مثل مصر ودول أخرى”.

وجرى في الأيام الماضية قصف متبادل بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال، عقب العدوان على القطاع، والذي ابتدأه بقصف نقاط رصد للمقاومة الفلسطينية (الأحد والاثنين).

وجاءت التطورات إثر استشهاد 4 مقاومين وإصابة آخر (3 من سرايا القدس، و1 من كتاب القسام) بقصف إسرائيلي يومي الأحد والاثنين الماضيين استهدف نقاط للمقاومة قبل السياج الأمني مع قطاع غزة.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: