الأخبارفلسطيني

صحة غزة: نصف المستلزمات الطبية غير متوفرة

شبكة القدس الإخبارية || غزة

الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع.

 

وأكدت الصحة في مؤتمر صحفي عقدته في مقر وزارة الإعلام بمدينة غزة صباح اليوم، استمرارها في تقديم الخدمات الاستثنائية في ظل استمرار مسيرات العودة الكبرى وتزايد أعداد المصابين.

 

وأشارت إلى ابتداعها فكرة الخيام الميدانية داخل مخيمات العودة، مما كان لها الفضل في تخفيف العبء عن المستشفيات وتقليص عدد المصابين الوافدين لها.

 

وذكرت أن” حصيلة الجرحى في مسيرات العودة وصل لـ13 ألف جريح، وصل منها للمستشفيات 7 آلاف والباقي عولج ميدانيًا في النقاط الطبية الميدانية”.

 

وأضافت الوزارة “عملنا بقدرة 4 أضعاف في غرف العناية المكثفة، ونجحنا في استيعاب الجرحى داخلها، رغم النقص الكبير في المستلزمات الطبية”.

 

وأكدت أن أغلب الإصابات خلال المسيرات السلمية كانت في الأطراف، واستخدم الاحتلال فيها أنواع من الرصاص المتفجر والمحتوي على الشظايا التي تقوم بتمزيق وتفتيت العظام والأنسجة.

 

وحذرت الصحة من خطورة المرحلة القادمة،” فما يمكننا إنقاذه اليوم، لن نستطيع إنقاذه في الأيام القادمة”.

 

إصابات فاقت عدوان 2014

 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إن جرائم الاحتلال بحق شعبنا في المسيرات تضع علامة استفهام واضحة أمام المجتمع الدولي الصامت على دموية احتلال، لكونه يدرك أنها سلمية ورصدتها كافة كاميرات الإعلام سواء المحلي أو الاقليمي أو الدولي.

 

وبيّن القدرة أن المنظمات الدولية المعنية بالصحة أفادت بأن حجم ما وصل القطاع الصحي بغزة (المستشفيات والمراكز الصحية) لا يلبي ربع الاحتياج الفعلي، حيث أنه بحاجة إلى 19.5 مليون دولار حتى يستطيع أداء مهامه في الأشهر الشهرين المقبلين.

 

ولفت إلى أن الساعة الواحدة في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة عام 2014 كان يدخل أقسام الطوارئ بالوزارة 9 حالات، بينما في مسيرات العودة وخلال الجُمع العشر الماضية كان يدخل مستشفياتنا في الساعة الواحدة 280 إصابة.

 

وأضاف: “هذا لا يمكن تحمله وفق القدرات الاستيعابية في أي نظام صحي بالعالم”.

 

وبلغت حصيلة الاعتداءات الاسرائيلية بحق شعبنا منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس الماضي 123 شهيدًا من بينهم 13 طفل و2 من طواقم الإسعاف و2 من الطواقم الصحفية إضافة إلى إصابة 13672 مواطن بجراحات مختلفة.

 

فوق قدرتنا

 

وأوضح مدير عام المستشفيات في قطاع غزة عبد اللطيف الحاج أن المستشفيات وصلها في اليوم الأول للمسيرة أكثر من 1100 جريح.

 

وقال الحاج: “كانت مستشفياتنا في القطاع الحكومي والأهلي ستدخل في حالة فوضى؛ ولكن ابتدعت الوزارة نظام الخيام الطبية وهذا النظام لم يستخدم إلا في العراق”.

 

ولفت إلى أنه تم أيضًا “تمديد غرف الطوارئ مما زادت قدرتها الاستيعابية إلى 4 أضعاف في الوقت الطبيعي”.

 

وذكر أن الكوادر الطبية عملت حتى ساعات الفجر للتدخل لإنقاذ الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أن الوزارة أطلقت نداءات خارجية لتوفير الدعم والمساندة، وخاصة توفير “مسامير التثبيت الخارجية” للمصابين، وكانت الاستجابة محدودة.

 

وأوضح أن الوزارة كان همها الأول هو إنقاذ حياة المريض أو المصاب، ثم إنقاذ الطرف المصاب، “مما استلزم القيام بجراحات في الأوعية الدموية، الأمر الذي استنزف الجهود لإعطاء جهود كبيرة من أجل أطراف أبنائنا المصابين”.

 

ولفت الحاج إلى أنه مع تفاقم أعداد المصابين أطلقت الوزارة نداءات استغاثة لمنظمات الصحة العالمية في الخارج وكانت استجابة سريعة من مصر والأردن، ونقدم لهما الشكر.

 

وأضاف: “عملت معنا أيضًا فرق طبية من مؤسسات مختلفة من الصليب الاحمر والصحة العالمية، وانتشروا بالمستشفيات وساعدونا بشكل متواصل في تعزيز قدرتنا على الصمود، وننتظر فرق طبية من دول أخرى”.

 

كما ابتعثت وزارة الصحة في رام الله فرقًا طبية لمساعدتنا في جراحات معقدة، وفق الحاج.

 

وتابع: “نحن أمام تحدي كبير في التعامل مع هؤلاء الجرحى، وجاري مسح تفصيلي لهم خصوصا المصابين بالأطراف السفلية الذين يحتاجون لمتابعة مستمرة”.

 

وأكد أن مشافي قطاع غزة الـ 7 عملت بكامل قدراتها خلال المسيرات، مبينًا أن وزارة الصحة استنفرت طواقمها الفنية والإدارية والطبية كافة لمواصلة تقديم خدماتها لشعبنا دون انقطاع.

 

عجز دوائي

 

بدوره، قال مدير مجمع الشفاء الطبي مدحت عباس أثناء استعراض جهود مستشفاه في إنقاذ الجرحى: “قمنا بتزويد الخيم لأول مرة بجراحين وأطباء عناية مركزة أنقذوا حياة العشرات، لولا تلك الكوادر لتضاعف أعداد الشهداء”

 

ولفت عباس إلى أن الوزارة عملت وفق خطة طوارئ في مستشفياتها كافة، وتمثّل ذلك بإلغاء الاجازات كافةً، مشيرًا إلى أنه في المجمع الشفاء الطبي كان هناك 14 غرفة عمليات تعمل لإنقاذ حياة آلاف المصابين.

 

وبيّن أن وجود 33 حالة بتر من بين الآلاف من الإصابات هو “إنجاز تاريخي” شهد لنا به مؤسسات عالمية، وكان بالإمكان بتر الطرف في غضون نصف ساعة؛ لكننا عملنا ل 7 و8 ساعات لإنقاذ طرف المصاب من البتر

 

وأوضح أن هناك حالات كثيرة من المصابين تم علاجها بالمنازل؛ لعدم توفر أسرّة كافية بمشافي غزة لعلاجها نظرا لكثرة عدد الاصابات.

 

وأضاف: “حين تتفاقم الأحداث الميدانية في غزة يتسارع المانحون لمعرفة احتياجاتنا؛ اليوم حصل نقص شديد في مشافي قطاع غزة حتى بمثبتات العظم؛ لكن المانحين وكمية المنح قليلة”.

 

ولفت إلى أن العجز لدى وزارة الصحة وصل إلى أكثر من 50% من المستهلكات الطبية وأكثر من 60% في مستشفياتنا ومختبراتنا وبنوك الدم.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: