الأخبارفلسطيني

“أمان”: شكاوى من شبهات فساد بمكرمة حج أهالي الشهداء

شبكة القدس الإخبارية || وكالات

قال الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان” يوم السبت إن تظلمات وشكاوى وردته من مواطنين “تفيد بوجود شبهات فساد قائمة على الواسطة والمحاباة في إدارة مكرمة حج أهالي الشهداء وتوزيعها على المستفيدين”.

 

وأكّد الائتلاف، خلال جلسة استماع عقدها بشأن معايير اختيار أسماء المستفيدين من مكرمة حج ذوي الشهداء، أن “استمرار غياب المعلومات حول مكرمة حج أهالي الشهداء يخلق تضليلًا وتشكيكًا بعملية إدارة وتنفيذ المكرمة”، مطالبًا مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بنشر شروط اختيار المستفيدين منها، ومعايير الاختيار.

 

وحضر جلسة الاستماع مدير عام مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى محمد النحّال، وعدد من أهالي الشهداء، وممثلون عن أجسام مجتمعية ذات علاقة بحقوق أهالي الشهداء والجرحى، وممثلون عن بعض الائتلافات الأهلية، إضافة لممثلين من مؤسسات المجتمع المدني والإعلام؛ لمناقشة هذه الشكاوى.

 

وطالب المجتمعون مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بالإعلان عن حصة قطاع غزة من المكرمة، وعملية تسجيل الأسماء، ونشر المستفيدين في الصحف المحلية وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بالمؤسسة.

 

وذكر مدير المكتب الإقليمي لأمان في قطاع غزة وائل بعلوشة أن الجلسة تزامنت مع موعد تسجيل المستفيدين من مكرمة حج أسر الشهداء والتي تكون عادة في 15 رمضان من كل عام، ثم تفرز الأسماء في 20 رمضان، إلا أن ذلك لم يحدث بعد.

 

من جانبها، أوضحت منسقة المناصرة والمساءلة المجتمعية في ائتلاف أمان مروة أبو عودة وجود تباين في حصة أسر الشهداء عبر السنوات الماضية بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وقالت “بلغت مكرمة الحج في عام 2009 ألفي حاج، مقسمة بالتساوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين تم رصد 500 مقعد لقطاع غزة و1500 للضفة الغربية في عام 2017”.

 

شبهات فساد

 

وذكر الائتلاف أن عدة تظلمات وشكاوى وردت إليه من مواطنين تفيد بوجود شبهات فساد قائمة على الواسطة والمحاباة في إدارة المكرمة وتوزيعها على المستفيدين، ودعاوى باستخدام المكرمة لسفر آخرين ممن ليسوا من ذوي الشهداء والجرحى.

 

وأقرّ رئيس مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى محمد النّحال أن المؤسسة تضيف “استثناءات من خلال كشف يحتوي على 30 إلى 50 اسم مستفيد، يتم تحديدهم من المؤسسة تبعًا لمعياري العمر والصحة، بحيث يتم إعطاء الأولوية للمرضى أو كبار السن من ذوي الشهداء”.

 

وشكك بعض أهالي الشهداء الذين حضروا الجلسة بطبيعة “الاستثناءات” التي ذكرها النحال كونها مدخلًا لإثارة الشبهات، وقد تحتوي على أسماء أشخاص من خارج عوائل الشهداء.

 

وشدّدوا على أنه “من الأوْلى أن تكون الاستثناءات لذوي الشهداء من السنوات الأخيرة كشهداء حرب 2014، والذين ينتظرون دورهم بعد أكثر من ستة سنوات، وقد يسقط حق البعض منهم بسبب الوفاة”.

 

وعلّل النحال ذلك أن المكرمة السعودية مخصصة لأهالي شهداء انتفاضة الأقصى، وأن المؤسسة تعمل على تنفيذها حسب التسلسل الزمني وتاريخ الاستشهاد، بحيث يتم إدراج أسماء ذوي الشهداء من السنوات التالية لانتفاضة الأقصى.

 

وذكر أن “جميع ذوي الشهداء يعرفون موعد استحقاق استفادتهم من المكرمة، إذ يتم اطلاعهم على الشروط والمعايير عند مراجعتهم للمؤسسة”.

 

الشروط والمعايير

 

وبيّن رئيس مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى أن الشروط والمعايير التي يتم اتباعها في اختيار المستفيدين تتمثل في تخصيص مقعدين لذوي الشهيد، مع الأخذ بعين الاعتبار معياري العمر والصحة، لضمان استفادة ذوي الشهداء، ممن هم فوق الستين عاما.

 

وذكر أنه يتم تخصيص 11 حافلة سنويًا، مع إضافة المؤسسة عددًا من الإداريين في كل حافلة “ما برّر تكرار الإداريين بشكل بديهي” حسب قوله.

 

وتابع النحال “الشخص المكلف بالإشراف على سير وتعليمات المكرمة ثابت لدى المؤسسة، ناهيك عن تخصيص وزارة الأوقاف لواعِظَيْن اثنين لكل حافلة”.

 

وأوضح أن حصة غزة من المكرمة السعودية لم تحدد بعد، معلّلًا ذلك أن المملكة السعودية لم تبلغ السفارة الفلسطينية بالموافقة على المكرمة حتى الآن، وهو ما أخرّ إجراءات التحضير للمكرمة حتى اليوم.

 

توصية بإتاحة المعلومات

 

وفي ختام الجلسة أوصى المشاركون مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بإتاحة المعلومات للمواطنين “بما يضمن النزاهة والشفافية في تنفيذ الإجراءات، الأمر الذي يدحض أي شبهات قد تحصل”.

 

كما أوصوا أن تعمل المؤسسة على بذل الجهد لزيادة حصص أسر الشهداء في غزة من المكرمة، وتوزيع المكرمة بحيث يستفيد شخص واحد من أسرة كل شهيد من باب زيادة فرص العائلات بالذهاب، بالإضافة إلى ضرورة اعتماد آلية واضحة لمعالجة شكاوى المواطنين.

 

من جانبه، قال النحال إن المؤسسة تعمل حاليًا على معالجة شكاوى المراجعين من خلال المستشار القانوني وبشكل مباشر، أي بالزيارات المباشرة من المواطنين فقط.

 

ولفت إلى أن صندوق الشكاوى الذي كانت تستخدمه المؤسسة بات “غير مجدٍ لأن أغلبية الشكاوى الواردة عامة ومبهمة”.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: