شرائح رئيسيةفلسطيني

الأب “مسلم” للرجوب: لا تتطاول على الأحرار وإذا كنت “قبضاي” فالقدس تبعدك مسافة ساعة

شبكة القدس الإخبارية || وكالات

استنكر مانويل مسلم رجل دين المسيحي، وعضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات لغة التحريض والتهديد والكلام البذيء الذي جاء على لسان محافظ نابلس أكرم الرجوب ضد المشاركين في تظاهرات رفع العقوبات عن غزة، واصفاً اللغة بـ”المنحطة”، كونها ليست اللغة الصحيحة لمخاطبة الأحرار ومن يدافعون عن قوت أطفال غزة.

وقال مسلم في تصريح له : اللعن والسَّب ليس من شيم العرب ولا المسلمين ولا المسيحيين، وإذا كنت شجاعاً اذهب وواجه غزة وأغلق الحساب معها، ولكن قبل أن تواجهه فلتواجه المستوطنين الذين ينتشرون في نابلس والقدس وأرجاء الضفة، ولكن ما عساني أقول إلا كما قال المتنبي وَإذا ما خَلا الجَبَانُ بأرْضٍطَلَبَ الطّعْنَ وَحدَهُ وَالنّزَالا.

وكان محافظ نابلس اللواء أكرم رجوب توعد وهدد المشاركين في التظاهرات السلمية قائلاً “اللي بده يتطاول حنلعن أبوه .. اللي بده يشتمنا حنلعن أبوه .. “.

وأضاف مسلم: لا يجوز لأي بشر أن يتطاول على غزة ورجالاتها، التي تُعلمنا في كل يوم دروس العزة والكرامة، أقول للسيد الرجوب إذا كنت قبضاي بحق فالقدس تبعدك مسافة ساعة فلتذهب لتدافع عنها (..) هل وصل بنا الحال للعن اباء بعضنا البعض، هذا كلام خارج عن الأعراف الوطنية والإسلامية والمسيحية.

وتابع: إذا كانت من عنتريات فلتكن على الاحتلال الذي يتحكم في كل مفاصل حياتنا، أما عن نصرة غزة “فلن نستأذن ولن نشاور أحد عندما نناصر الطفل والجوعان والشيخ والمرأة”.

ودعا الأب مسلم إلى ضرورة رفع العقوبات عن قطاع غزة وتجبنيها الكوارث الإنسانية التي فتك بالمرضى والأطفال والنساء والشيوخ قائلاً، “من غير المعقول أن نترك الأطفال والنساء والعجزة والمعاقين يموتون في طرقات غزة، وفي هذا الإطار فإن كل من يقف عن نصرتهم فهو آثم، لأن من حق غزة أن تأكل وأن تبلس وأن تعيش حياة كريمة”.

كما، ودعا مسلم السلطة إلى أن تصمت وأن تستمع ملياً لإرادة الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن ما حصل في الضفة من اعتداء على مسيرة رفع العقوبات، يوصف بأربع كلمات إنها “مسيرة الفخار ومسيرة العار”، مسيرة الفخار لأولئك الذين انتفضوا من اجل إخوانهم الغزيين، في المقابل مسيرة العار قادتها الاجهزة الامنية في الاتجاه المعاكس.

وحذَّر مانويل مسلم أن تؤدي الخلافات الداخلية وسوء ادارة الشعب الى انفجار وصدام ما بين الفصائل والسلطة والشعب.

وقال: مسيرات الفخار في رام الله وغزة وحيفا والشتات طوفان لا يرحم من يقف في وجهه، ونقولها بوضوح إن مسيرات الفخار التي تجوب شوارعنا تستنكر حصار غزة وعقابها وظلمها هي الخط السياسي الذي يريد الشعب ان تنفذه السلطة، والشعب هو الذي يأمر السلطة ويسيّر امورها في القضايا المصيرية؛ وحين يقرر الشعب الخروج لقول كلمته علناً وجهاراً يجب ان تصمت السلطة وتستمع مليّا لإرادة الشعب.

وأضاف: في رام الله قامت مسيرتان: مسيرة فخار قادها الشعب ومسيرة عار قادتها الاجهزة الامنية في الاتجاه المعاكس؛ وبدل ان تتقدم الاجهزة الامنية مسافة ذراع من الاحترام والكرامة من الشعب الذي كان يعبّر بمسيرته عن عنفوانه الوطني وتكافله الاجتماعي نصرةً للأبرياء والمظلومين في غزة انهالت عليهم مطرَ اذلال وسحق، سيسجل التاريخ مسيرة الشعب بماء الذهب وسيمحو بورقة تين مسيرة الاجهزة الأمنية، نحن شعب ادّبتنا امهاتنا الرشاشات فتأدّبنا واصبحنا ثواراً ولم تأدّبنا مفاوضات اوسلو وتنسيقها الامني ولا اعترافكم بإسرائيل.

وتابع: يا سيادة الرئيس، للأسف ان الاجهزة الامنية ومن وراءها لم تحترم شعبك بل تصرفت كأنها احتلال فوق احتلال، الشعب الذي يقاوم اسرائيل منذ 70 سنة لا يخاف شتائم الشرطة ولا الاجهزة الامنية ولا عصيّها ولا قنابل الغاز ولا الذين تصرفوا تصرف المستعربين فلبسوا لباسا مدنيا وضربوا الشعب امام الشرطة. هؤلاء خالفوا القانون ونحن نحتكم الى القضاء والحكم العشائري … الشعب سيستدعي المسؤولين في الاجهزة الامنية والشرطة لتمثل أمام القانون والقضاء ان كان حقا كما نعرف ان لنا جهاز قضاء مستقلّ، ومسيراتنا واعتصاماتنا وعصياننا المدني سيستمر ورؤوسنا وشهامتنا ومقاومتنا لا يحطمها الا الله.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: