مقالات

العدوان على سوريا وجبهة المقاومة لن يتوقف…

شبكة القدس الإخبارية ||

 

العدوان على سوريا وجبهة المقاومة لن يتوقف… تحليل سياسي

بقلم :- راسم عبيدات

بداية لا بد من القول بأن ما يجري في المنطقة أكبر واوسع وأشمل من عدوان يشنه نتنياهو على بلدة عقربا بريف دمشق….نتنياهو الذي تعودنا عليه كشيخ ” الببروغندا”،فقبل فترة ليست بالبعيدة في أواخر عام 2018 اعلن عن عملية ضخمة سماها “درع الشمال” وحشد لها براً وجواً وبحراً واجرى مناورات ضخمة لمختلف قطاعاته العسكرية في الشمال الفلسطييني،حيث حشد قواته من أجل تدمير ما سماه بانفاق هجومية لحزب الله،وبأن تلك الأنفاق كانت معدة من اجل تحرير الجليل الفلسطيني المحتل،وطبعا أغلبها ان لم يكن جميعها انفاق غير جاهزة ومعروفة منذ عام /2014 ،ما اعلن عن كشفه وتدميره خمسة انفاق،وطبعاً في تلك الفترة كان نتنياهو على أبواب معركة انتخابية،وبحاجة الى نصر وفوز انتخابي،ينقذ رقبته من حبل المحاكم والدخول الى السجن،بفضل مسلسل فضائح الرشاوي والفساد وسء الإئتمان المتهم بها في أكثر من ملف،كما هو الحال الآن،حيث برر نتنياهو هجومه هذا ونصب قببه الحديدية،بأنه هدف الى احباط هجوم سيشنه “فيلق القدس” بطائرات مسيرة على اهداف اسرائيلية….ونحن ندرك تماماً بأن هذا العدوان والذرائع المتخذة لشنه،كالعادة يسبقه لقاء او اتصالات بالقيادة الروسية،من اجل الإيحاء بأن الهجوم او العدوان،تم بموافقة روسية، وبأن روسيا معنية بخروج القوات الإيرانية من سوريا،وبان روسيا لا يمكن الإعتماد عليها ونحن ندرك حسابات روسيا ومصالحها،ولكنها في النهاية تعلم تماما بان مصالحها في تعزيز وتوثيق تحالفها وعلاقاتها مع ايران وسوريا والصين وغيرها من البلدان المتناقضة مع المصالح الأمريكية في العالم….وبالمقابل علينا ان نعي وندرك تماماً،بأن هذا العدوان الإسرائيلي على بلدة عقربا السورية بريف دمشق،ليس بمعزل عن العدوان الذي شنته امريكا واسرائيل على قوات الحشد الشعبي في العراق…وليس معزولاً أيضاً عن تحرير القوات السورية لخان شيخون وقضم وتفتيت قوى الإرهاب ومن يقف خلفها من قوى العدوان والطامعين في الجغرافيا السورية إحتلالاً وتقسيماً من اتراك وأمريكان وصهاينة وعرب منهارين…ولا عما يحدث في منطقة باب المندب واليمن،وتخوف اسرائيل من جماعة ” انصار الله ” الحوثيين،وخاصة بعد الهجوم الذي نفذته عشر طائرات مسيرة يمنية على حقل شيبة النفطي السعودي،ثاني اكبر حقل نفطي سعودي،وهو يبعد عن الأراضي اليمنية 1100 كم2…واسرائيل أيضاً تعي وتدرك جيداً ما قاله سماحة السيد حسن نصر الله في مهرجان ” نصر وكرامة” في الذكرى الثالثة عشرة لنصر تموز /2006، بان اسرائيل اذا ما فكرت بإقتحام او دخول الأراضي اللبنانية،فإنه سيتم بث تدمير دباباتها والويتها على الهواء مباشرة…وهي ترى وتعي جيداً تصاعد عمليات المقاومة في قطاع غزة والضفة الغربية،وبان اصابع وبصمات قوى المقاومة ليست بالبعيد عنها…ولذلك جاءت مشاريع المساكنة الإقتصادية سريعاً ” المال مقابل الهدوء” ،دفع ضريبة ” البلو” على البترول الذي تستورده السلطة من اسرائيل بأثر رجعي سبعة شهور،وهو يساوي المدة التي اوقفت فيها السلطة استلام اموال المقاصة الفلسطينية من اسرائيل منقوصة 42 مليون شيكل شهريا،تخصمها اسرائيل شهرياً لأن السلطة تدفعها رواتب لعائلات الأسرى والشهداء،وبالمقابل في غزة سمح لوالي قطاع غزة القطري العمادي بالدخول الى القطاع بشنطه المحملة بملايين الدولارات،والهدف نفسه في الضفة المساكنة الإقتصادية ” المال مقابل الهدوء”….
نحن ندرك تماماً بأن الحرب والعدوان على قوى ومحور المقاومة لن تتوقف من قبل التخالف الأمريو صهيو عربي،فهذا المحور يصاب بهزائم على اكثر من جبهة،من افغانستان وحتى فلسطين،وجبهة المقاومة تعزز من حضورها وتزيد من قوتها وتماسك وترابط حلقاتها،وهذا بالطبع سيكون له تداعياته وتأثيراته على خلق وايجاد تحالفات جديدة في المنطقة والعالم، لا يمكن ان تكون فيها اليد الطولى لا لأمريكا ولا اسرائيل في المنطقة،وكذلك الدولة الحالمة بتزعم العالم العربي- الإسلامي،والتي حشدت خلفها في قمة ايار/2017 العالم العربي والإسلامي ليكون خلف “امامة” ترامب لها،هي الأخرى ستكون من الخاسرين،وما اصابها سيصيب العصماللي الحالم باحياء خلافته على حساب الدم والجغرافيا العربية،وفي المقدمة منها الجغرافيتين السورية والعراقية….ولا تنبهروا ولا تفقدوا اتجاه البوصلة ولا تستعجلوا الردود ،ولا يغيرنكم قول الحاقدين والمنهارين وتهكمهم…الرد المناسب في الزمان المناسب…فالمنطقة والتناقضات لم تعد تحتمل سوى الردود والردود الجماعية وليس الفردية او القطرية …

مقالات ذات صلة